من هنا وهناك

أول تمثال لامرأة سوداء في باريستعرف على مولاتو سوليتود

كتب،عاطف التوني

“قريبا سيتم نصب تمثال لهذه البطلة ليمثل أول امرأة سوداء في باريس، سيكون رمزا قويا لعدم نسيان معركتك”، هكذا أعلنت عمدة باريس آن هيدالغو، على حسابها على تويتر، وضع تمثال للبطلة التاريخية الإفريقية الملقبة “مولاتو سوليتود” التي قضت عمرها في مقاومة تجارة الرقيق في جزيرة غوادلوب في نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر.

وسيحل النصب التذكاري لسوليتود محل تمثال الجنرال “دوما”، أول جنرال فرنسي من أصول إفريقية كاريبية، والذي أزيل تمثاله أثناء الاحتلال النازي.

وبعد تاريخ طويل من محاربة تجارة الرقيق ، وبعد سنوات طويلة من إعدامها، سيتم وضع تمثال لسوليتود في الحديقة، لتكون بذلك المرة الأولى التي ينصب فيها تمثال لامرأة سوداء في باريس ، لكن ما قصة صاحبة التمثال مولاتو سوليتود ؟ .

قضت سوليتود سنوات طويلة في محاربة العبودية، التي انضمت إلى فرق المقاومة المكونة من المستعبدين ، وذلك في مواجهة القوات الفرنسية، وجاء ذلك بعد أن أمر نابليون بونابرت بإعداة العبودية مرة أخرى بعد أ، كانت ألغيت في عام 1794.

ولدت سوليتود عام 1772، وهي من أم إفريقية تعرضت للاغتصاب من قبل بحار على متن قارب كان يبحر في اتجاه جزر الهند الغربية ، وبدأت سوليتود تشق طريقها للقضاء على العبودية في عام 1802 وهي في سن صغيرة ، وانضمت لتشكيل المقاومة وهي حامل فلم يمنعها ذلك عن استكمال طريقها الملئ بالأشواك أمام القوات الفرنسية . 

إعدام سوليتود
لم تستطع فرق المقاومة التي انضمت لها سوليتود أن تصمد أمام القوات الفرنسية ، فانهزمت لكن هذه المرة تم القبض على سوليتود وصدر قرار بالحكم عليها بالإعدام شنقًا، بتهمة الشغب. 

خلال تلك الفترة كانت سوليتود حامل، فتم وضعها في السجن حتى تلد ، وبعد أن وضعت مولودها بيوم واحد فقط ، تم تنفيذ حكم الإعدام بحقها في يوم 29 نوفمبر 1802  . 

وبعد مرور أكثر من 100 عام، عاد الكاتب أندريه شوارتز بارت ليروي حكاية هذه المرأة الأسطورية في تاريخ محاربة العبودية مشيدا بشجاعتها في رواية نشرت عام 1972.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: