غير مصنف

شاعرية “وحيد طباخ ” في هذا النص الذي طبخ فيه قطعة أدب جزائرية سال لها لعاب العرب

 

كتب لزهر دخان

هل أنت على دراية بما تقوم به عندما تتعلق بالقصيدة تقرأ منها غثها وسمينها . أو أنت بدون دراية وما وقفتك فوق أطلال وقف فوقها حرف عربي، إلا لآنك على علاقة بفضول يجمع بين المتحدثين والمستمعين . هذا إذا كنت محتارا فيما تقوم به .هولك في مثل هذا المقام غزير الأوصاف وكثير التهم والقليل من التعاطف والإحترام . وفي الجهة الأخرى أنت عندنا أكثر وضوحاً ، ولهذه الجهة قسمان، فأنت إما لا تتحرك أصلا لمجرد تحرك قاطرة الكلام .متنقلة من حُلم إلى حُلم . وهنا أنت لست إلا جاهلا أميا .. حدثت عنك العرب والعجم بلا حرج . وفي الشق الأخر أنت عاشق الكلمات اللبيب الفطن ،الذي يعرف ماذا أسمعه الشاعر ؟؟

الشاعر هذه المرة إسمه وحيد ، لقبه طباخ. ولحسن حظك عزيزي القاريء أرسلت قصيدته، جبة التيه. إلى مسابقة الشاعر لزهر دخان . وقد حالفها الحظ وستقرأها بعدما حالفها الحظ وفازت مع الفائزين في الأسبوع الخامس للمسابقة . وأنا شخصيا معجب كثيراً بأداء شاعرية “وحيد” في هذا النص الذي طبخ فيه قطعة أدب جزائرية سال لها لعاب العرب .

عن قرب يُمكنكم أكثر الإستمتاع بكل المناظر التي لا تزخر بشيء عن بعد، إلا بإسمها وما قد قيل عنها. وكما يقال في أغنية كاظم الساهر “إلي بعينا شاف غير إلي سمع” فتفضلوا إقرأوا جبة وحيد.

النص: جبة التيه

يَومًا ..

سَنَنزَعُ _غصبًــا_ جُبَّــةَ التِيْهِ

وَنَقبِرَ الحزنَ فِي جُنبٍ بِمَـا فِيهِ

ونَكتبَ الحبَّ مِنْ جِدٍّ .. بِلاَ خَطَإٍ

فِي دهشَةٍ مِثلمَـا يَرضَى وَنَبغِيـهِ

نحيَا .. عَلَى نَبضِ الشَوق المُعتَّقِ

بِالـ’لا ‘ يَستَطِيعُ مَجازٌ أَنْ يُوفِِّـــيهِ

نَحيَـا ..وَفِي نَفَسِ الأيَّـامِ ضَائِقَـةٌ

نُخفِـي ضَجِيج الأنَــا والشِّعرُ يُبدِيهِ

وَيصدِرُ السَّعدُ أشتَــاتًا للأفئِدَةٍ

إذَا اللِّقَـاءُ اِرتَدَى أشْهَـى مَنَاحِيهِ

مَازَالَتِ الأُمنِيَاتُ الآنَ سَاكِنَــةً

ضُمِّي أَنَايَ لِكَيْ تَحظَى بِتَنبِيهِ

وَلتَحفَظِي بِرموشِ الحبِّ روحَ وَحِيدٍ

يَنتَشِي ألمًا مِنْ بَعضِ مَــاضِيهِ

يَا قِسمَتِي مِنْ سِلالِ الطهرِ مُدِّي يَدًا

فِي العشقِ .. كُلِّي أَنَـا يُبدِي تَفَــانِيهِ

إنَّـــا شَرِيدَا أمَـانٍ دونَ بَوصَلَــةٍ

القلبُ يَرجو الرِّضَا وَالشَّوقُ ينْسِيــهِ

اِثنَانِ يَقتَرِحَــانِ الحبَّ فِي زَمَنٍ

جَفَّتْ رُؤَاهُ وَصَــارَ الدّمعُ يَروِيــهِ

ضمِّي أنَـايَ فِإِنَّ الوَقتَ مرتَعِدٌ

وَالوَقتُ إِنْ نَبكِ ذَاكَ الفِعلُ يبكِيــهِ

ضمِّي ..لِنَبصِمَ فِيهِ العِشقَ أَطيَــبَهُ

يَحتاجُ بَعدَ اِنتِكَاسَاتٍ لِتَرفِـيهِ

وَنَكسِرَ الوَاقِعَ الـ’أردَى’ مَسرَّتَنَـا

وَنَختَفِي بِمدًى جَلَّتْ أَمَاسيــهِ

إنَّـا عَلَى قَسوةِ الآهَـاتِ نَقتَرِفُ العَيشَ

الذِي لا وَلَنْ يَحظَى بِتَشبِـيه

لكنَّ ظِلَّ شعَــاعٍ مِنْ تمَـازجِنَا

مِنْ بَسمَةٍ بَزَغَتْ كَــافٍ لِيُحيِـيهِ

كَاف ..ٍ لِيقتَرِحَ الإيمَانَ فِي جَسَدٍ

التِّيهُ يَرسمُهُ وَالحزنُ يزجِــيهِ

كلُّ البِقَاعِ ظَلامٌ دونَ فَاتِنَتِــي

وَوَحدَهُ القُربُ فِي الدنْيَا يُجَلِّـيهِ

يَـا دَهرُ أُنثرْ غَرَامًــا فوقَ أَترِبَـتِي

مَنْ يُزرَعِ الحبَّ حَتمًـا سَوفَ يَجنِيهِ

سَتصبِحُ الرّوحُ يَومًـا بَيتَ ملحَمَـةٍ

وَيَهجرُ الشَوقُ فِي ذلٍّ مَشَاتِيهِ

يَومًا سَتزهِرُ فِي الأركَـانِ معجِزَةٌ

وَنَرتَدِي الحُبَّ فِي أَرقَى مَعَــانِـيهِ

الإسم : وحيد طباخ ، البلد / الجزائر

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: