دنيا ودينمقالات

أكثروا من الدعاء

بقلم الدكتور:أحمد الطباخ

الدعاء في حقيقته هو التذلل والتضرع إلى الله وهما من ركائز العبودية الأساسية وليس أدل على منزلة الدعاء في الإسلام ومكانته في العبادة من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم

الدعاء مخ العبادة أي أساسها وقوامها.
والدعاء هو النداء وهو يعني الحاجة والافتقار ودليل على حاجة من يدعو إلى سند وعضد ولذلك لابد من الصدق والإخلاص وهو مسلك السابقين من خلق الله أجمعين

فالملائكة دعت الله وتضرعت وأثنت على ربها وكلما زاد الناس قربا لله وأنسا به كلما احتاج تضرعا وتزلفا إلى الله تعالى ولذلك قالوا من آداب الدعاء أن يسبقه ثناء على الله تعالى وكلما أكثرت من الثناء على الله كان مدعاة لقبول الدعاء.

وقد علمنا الله في كتاب ربنا كيف يكون الثناء عندما أثنت الملائكة المقربون على ربهم وذلك على لسان ملائكة حملة العرش يسبق الثناء عليه قال الله تعالى :

“الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم “سورة غافر.

وكلما ازداد المؤمن إيمانا بالله قل من ذكر حالته وزاد ثناؤه على ربه وللدعاء آداب :
أن يكون العبد علي تقوى من الله حتى يكون أهلا لقبول الدعاء لقول الله تعالى :” إنما يتقبل الله من المتقين “

أن يتحرى الحلال في طعامه ولباسه وشرابه فقد جاء سعد بن أبي وقاص فقال له يا رسول الله : ادع الله لي أن يجعلني مستجاب الدعوة
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا سعد أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة.

إن الإيمان بالله إيمانا صحيحا والاستجابة لله وتنفيذ أوامره واجتناب أوامره لكل ما حرمه الله ورسوله هو الطريق الأوحد لإستجابة الدعاء قال الله تعالى :” وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان

فليستجيبوا لي وليؤمنوا يي لعلهم يرشدون “سورة البقرة
وانظر إلى دقة التعبير القرآني عبادي لذلك لابد أن تكون عبدا لله بالذل إليه والافتقار لتزداد رفعة وعلوا وقربا وأنسا

بالله ثم تأتي فاء التعقيب بمؤكدات عدة منها الفا وإن والجملة الإسمية والفعل المضارع أجيب وجواب الشرط فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لتكون النتيجة هو التماس لطريق الرشاد ولنا عودة إن شاء الله تعالى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: