دنيا ودينمقالات

الأزهر الشريف منارة العلم وبحر الشريعة {الجزء الحادي عشر}

بقلم د/ محمد بركات

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

باب الجندي

يقع باب الجندي (باب قايتباي) مباشرة بعد فناء مدخل باب المزينين، ويؤدي بدوره إلى الباحة الرئيسية من قاعة الصلاة، وقد بني عام (1495) .

مئذنة الغوري

وقد بنيت المئذنة مزدوجة الرؤوس في عام ( 1509) في عهد قنصوة الغوري ، وتقع على قاعدة مربعة، الجزء السفلي منها مثمن، وقد قوست جوانبه الأربعة بعارضات زخرفية، وفصل عن جوانبيه بعمودين، أما المنطقة الوسطى فصلت عن الجزء السفلي بشرفات مكعبة تدعمه مقرنصات،

وهو على شكل مثمن زُيِّن بالقيشاني الأزرق، ويتكون الجزء العلوي من عمودين مستطيلين مع الأقواس على شكل حدوة حصان على كل جانب منها توجد مهاوي. ويعلو الجزء العلوي مربع يحمل اثنين من الرؤوس كمثرية الشكل تحمل كل منها هلالاً نحاسيًّا.

ونصل هنا إلي التجديدات العثمانية والإضافات

حيث قُدمت عدة إضافات وترميمات خلال عهد الخلافة العثمانية في مصر، وأنجز الكثير منها تحت إشراف عبد الرحمن كتخدا الذي ضاعف تقريبا حجم المسجد ، وأضاف ثلاث بوابات وهي:

باب المزينين، الذي أصبح المدخل الرئيسي للمسجد.

باب الشربة.

باب الصعايدة.

وأضاف كتخدا عدة أروقة، بما في ذلك واحدة للطلاب المكفوفين من الأزهر ، كما أضاف قاعة صلاة إضافية جنوب القاعة الفاطمية الأصلية، مع محراب إضافي، لمضاعفة مساحة قاعة الصلاة الإجمالية.

باب المزينين:

وهو أكبر وأهم الأبواب الثمانية للجامع الأزهر وهو المدخل الرئيسى للجامع، وسبب تسميته بهذا الاسم أن المزينين كانوا يجلسون أمامه من أجل حلق رؤوس المجاورين، وهو نموذج للعمارة العثمانية في القاهرة، ويعود الفضل لبنائه إلى عبد الرحمن كتخدا عام ( 1753).

و كان يحتوي على مئذنة قائمة بذاتها خارج البوابة بناها كتخدا، وقد هدمت المئذنة قبل افتتاح شارع الأزهر من قبل توفيق باشا خلال جهود التحديث التي وقعت في جميع أنحاء القاهرة.

التخطيط الحالي والهيكلي

نجد المدخل الرئيسي الحالي إلى المسجد هو باب المزينين، والذي يؤدي إلى فناء من الرخام الأبيض في الجهة المقابلة من قاعة الصلاة الرئيسية ، إلى الشمال الشرقي من باب المزينين، نجد الفناء المحيط بواجهة المدرسة الأقبغاوية؛ وفي جنوب غرب نهاية الفناء نجد المدرسة الطيبرسية ، ومباشرة عبر الفناء من مدخل باب المزينين نجد باب الجندي (بوابة قايتباي)، الذي بني عام ( 1495) ، ويقف فوق مئذنة قايتباي، ومن خلال هذه البوابة نجد موقع باحة قاعة الصلاة.

وقد غير المحراب مؤخرا إلى رخام عادي مواجه مع نقوش ذهبية.

مرصد الأزهر الشريف

وقد إفتتح شيخ الأزهر أحمد الطيب مرصد الأزهر باللغات الأجنبية في الثالث من ( شهر يونيو 2015) ، ليكون أحد أهم الدعائم الحديثة لمؤسسة الأزهر وقد وصفه بأنه عين الأزهر الناظرة على العالم، لا سيما وأنه يعمل بثمان لغات أجنبية حية
(الإنجليزية، الفرنسية، الألمانية، الإسبانية،
الأوردية الفارسية، اللغات الإفريقية، الصينية)،

يقوم من خلالها بقراءة وتتبع ما يتم نشره بهذه اللغات عن الإسلام والمسلمين مع التركيز على ما ينشره المتطرفون من أفكار ومفاهيم مغلوطة. وذلك متابعة منه لما يحدث في العالم من مستجدات وقضايا،

ويعمل على رصدها ومتابعتها وتحليلها أولاً بأول والرد عليها بموضوعية وحيادية لنشر الفهم الصحيح لتعاليم الإسلام ووسطيته ومن ثم مجابهة الفكر المنحرف والمتطرف وتفكيكه لتحصين الشباب من مختلف الأعمار من الوقوع فريسة في براثنه.

ويتكون المرصد من مجموعات من الشباب والباحثين الذين يجيدون العديد من اللغات الأجنبية إجادة تامة، ويتابعون كل ما ينشر عن الإسلام والمسلمين في العالم على مواقع الإنترنت وصفحات التواصل الاجتماعي ومراكز الدرسات والأبحاث المعنية بالتطرف والإرهاب ودراسة أحوال المسلمين والقنوات التليفزيونية وإصدارات الصحف والمجلات باللغة العربية وثمان لغات أجنبية حية، ويردون عليها من خلال لجان متخصصة.

ولا يزال عطاء الأزهر الشريف مستمر في تقديم رسالته على أكمل وجه.

(يتبع إن شاء الله)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: