ثقافة وأدب المنصة نيوزدنيا ودينمقالاتمنوعات

التخبيب وإفساد العلاقات الزوجية

 

بقلم : أشرف عمر
المنصورة

إفساد العلاقات بين الأشخاص أصبح عادة لدى الكثير بهدف تفريق الأصدقاء والزملاء والجار وغيره ممن تكون بينهما علاقات جيدة و طيبة

وهذا يؤكد أنه لم يعد هناك تربية صحية من الأسر والجهات المسؤولة عن الإنسان في الدولة كالأزهر والأوقاف والتعليم والإعلام والرياضة بسبب انعدام الرسالة الاجتماعية الفعلية

ولذلك زادت الكراهية والتشاحن والحقد وعدم حب الخير للآخر بين بني الإنسان وهذا الأمر يحتاج إلى إعادة ترتيب اجتماعي وأخلاقي من الجهات المسؤولة عن تربية الإنسان في مصر مرة أخرى

ولكن ليس هذا هو موضوع المقال وإنما موضوع المقال عن مشكلة التخبيب وإفساد العلاقات الزوجية بين الزوجين وتحريض طرف على الانفصال عن الآخر بقصد استيلاء المخبب عليه

والزواج منه أو استغلاله بطريقه غير أخلاقية وهذا كثير جدا ومنتشر بقصد تحريض أي من الزوجين على الانفصال من الآخر وهذا الأمر يشكل جريمة أخلاقية وجنائية ودينية

وسببه يعود إلى قلة التربية والتدين الحقيقي وغياب الرسالة في بناء وتربية الإنسان وانعدام الحياء والكره والحقد وحب الذات في الاستئثار بالآخر والاستيلاء عليه والتفريق بين العباد وعدم تحريك دعاوي جنائية وتسليط الضوء علي هذه القضايا إعلاميا

وبالرغم من أن هذا الأمر محرم شرعيا إلا أن الكثير يمارسه ولذلك فإن اللجوء إلى إنسان محايد لنزع فتيل الخلافات الزوجية أصبح نادرا جدا لأن الشروط غير متوفرة في الكثير من ناحية الإمكانيات العقلية والدينية و الأخلاقية

ولذلك فإن كثير من الأسر تم تشتيتها بسبب المخببين الذين لا يتقون الله في الأسر ، و ينبغي الآن على الأسر والأزواج ألا يدخلوا أحد في حياتهم الشخصية وخلافاتهم

وأن يتم حل هذه الخلافات بعيدا عن الغير تماما لأن الكثير يزيد الطين بله ويساهم في إشعال الفتنة والفرقة بين الطرفين دون أن تشعر الأطراف إلا بعد الانفصال

ولذلك ينبغي إعادة تأهيل الخطاب الديني من ناحية البنيان الأسري وتماسك الأسر وتثقيفها اجتماعيا ونفسيا وتأهيل المسلم بأن يكون محكما يتقي الله في نفسه والآخر عند التدخل لحل خلاف ما

وأن يساهم عند حل الخلافات في تقريب وجهات النظر بشفافية وحياد ونزاهة لأن ما يحدث من تفريق بين الزوجين سببه ليس ما يقع بين الزوجين وإنما سببه يعود إلى المخبب

والوسيط الذي يطمع في إفساد العلاقة بين الطرفين من أجل مصلحة خاصة وكثير من الأسر تم التفريق بينهما بسبب طمع المخبب في إقامة علاقة مع الزوجة أو الزوج وهذا الأمر جريمة

يستطيع الزوج المتضرر الرجوع فيها للقضاء إذا ثبت له سوء  نية المخبب وأن يطلب محاكمته جنائيا وتعويضيا

لأن كثير من الأسر تتعرض للخطر بسبب المخببين قليلي الذمة والضمير وممن غلبت عليهم شهوتهم في سبيل إفساد حياة الأسر ولذلك كثرت حالات الطلاق وتشريد الأسر ولذلك ينبغي الالتفات إلى هذا الأمر جيدا وأن يعاد تأهيل الإنسان مرة أخرى اجتماعيا ودينيا

وكذلك على الدولة النظر في الترخيص لمؤسسات خاصة تتوافر فيها الشروط اللازمه للقيام بدور تحكيمي إصلاحي بين الزوجين كمكاتب المحاماة والعيادات النفسية على أن تسجل كل مايدور من حوارات وأسباب الخلاف ودور المكتب في حل الخلاف في أوراق يوقع عليها الطرفين ويتم الاحتفاظ بها لديها لأن الحياة تغيرت وشياطين الإنس أكثر من شياطين الجن الآن

وأصبحت العزلة لدى الكثير هي الشعار والتخلف والجهل المجتمعي هو السيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: