عالم الفن

محمود مرسي … أبو العلا البشرى وأهم المحطات الفنية في حياة العملاق الذي عشق تراب الوطن

 

أحمد الشريف

جعل الفن رسالة للتعبير عن الوطنية، ففنانين مصر هم خير وأفضل من يمثلها، وهو واحداً أيضا من كبار نجوم التمثيل في الوطن العربي، والذى قدم خلال مشواره الفني العديد من الأعمال المميزة والمختلفة سواء في السينما أوالدراما التلفزيونية والمسرح

والتي حققت نجاحًا كبيرًا لدى الجمهور، أنه الفنان القدير محمود مرسي، الذى كان يختار الأعمال التي يؤديها عندما يكون مقتنعا بها، وكان يؤمن بنظرية “استانس لافسكى” وهى النظرية التي تؤكد على أن الفنان يكون لديه إعداد روحي قوي قبل التصوير، لابكثرة الأعمال.

ويحل اليوم ذكرى وفاة الفنان محمود مرسي، الذي رحل عن عالمنا فى مثل هذا اليوم، الموافق 24 من أبريل لعام 2004.

حيث ولد “مرسي” في مدينة الإسكندرية يوم السابع من يونيو لعام 1913م، وتخرج من كلية الآداب بجامعة الإسكندرية، حيث اتجه إلى باريس ليكتمل دراسة الإخراج الذى كان يهواها، وهذه التجربة لم تقيده للجلوس خلف الكاميرا يحرك الممثلين ويراقب أدائهم

لكنها وضعته خلف ميكرفون هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) قارئاً للأخبار، ولم تكتمل تلك التجربة أيضاً؛ حيث قدم استقالته بعد العدوان الثلاثي علي مصر في 1956، فبدأ مشواره الفني مخرجاً، وعمل مدرسا للتمثيل والإخراج بمعهد الفنون المسرحية.

وقدم الفنان محمود مرسي خلال مشواره الفني ما يتجاوز الـ90 عملًا فنيًا ما بين السينما والدراما التلفزيونية والإذاعية والمسرح، وكانت بدايته بمطلع ستينيات القرن الماضي بمشاركته بفيلم “أنا الهارب” أمام الفنان فريد شوقي ومن إخراج نيازي مصطفى.

ومن ضمن الأعمال المميزة

“عتريس” الديكتاتور الذي جاء بنهاية مؤلمة!!

والذي يعد أحد وأهم أدواره المتميزة والبارزة فى فيلم “شيئ من الخوف”، وهو من إنتاج عام 1969، والذي شاركته البطولة الفنانة “شادية”، ومن إخراج حسين كمال.

كما قدم الدكتور “فؤاد” الذي يعد ذلك الدور إلى الديكتاتور الرجعي… وهذا نموذجاً آخر قدمه “مرسى”، على شاشة السينما في فيلم “الباب المفتوح”، والذي تتقاسم معه البطولة الفنانة القديرة الراحلة “فاتن حمامه”، وهذا العمل من إخراج هنرى بركات والذي عرض عام 1963.

وإلى “عيسى الدباغ” الذى يرغب فى إخضاع الجميع لرأيه، لتأتى رواية ” السمان والخريف” للكاتب الكبير نجيب محفوظ، حيث قدم مرسى تلك الشخصية ” عيسى الدباغ” وكان أحد رموز الأحزاب السياسية التى إنتهى دورها عقب ثورة يوليو، ويستبعد من الأماكن الحساسة الذى كان يشغلها حينئذٍ

وتنقلب حياته رأساً على عقب بعد ذلك، حيث يجد فى طريقه فتاه تدعي “ريرى”، والتى تجسد شخصيتها الفنانة “نادية لطفي”، ويحاول البحث بداخلها عن شبح القوة وأيضا السلطة التي انتزعت منه.

وإلى السيد أحمد عبد الجواد عن ثلاثية الأديب الكبير نجيب محفوظ، والذى جعلته نجما ساطعاً في الدراما المصرية في فترة الثمانينيات من القرن الماضي، في مسلسل بين القصرين، الذى أخرجه يوسف مرزوق لعام 1987، وتدور أحداثه حول مرحلة هامة من تاريخ مصر، وقت الإحتلال الإنجليزي وقبل إنطلاق ثورة 1919.

قدم محمود مرسي 25 فيلما فقط لحرصه على إختيار أعماله بدقة، كما تزوج مرة واحدة فى حياته من سيدة المسرح الفنانة الكبيرة سميحة أيوب وأنجب منها ابنه الوحيد “علاء”، ثم انفصلا في هدوء، ولم يتزوج بعدها.

ومن المعروف برحيله عن عالمنا، حيث أن الفنان محمود مرسي قد كتب نعيه بنفسه، ذاكرا فيه أسماء أقرب الناس إليه وهم أصدقاء عمره، وأوصي أن يدفن في الأسكندريه مسقط رأسه، وأن يتم إذاعة النعي بعد وفاته

وتوفي الفنان محمود مرسي في أثناء تصوير مسلسل “وهج الصيف” بأزمة قلبية، في عام 2004، ليترك وراءه رسالة لم تقتصر على الفن وحسب، بل ولكن تصل إلى أعلى حد في الدور الإنساني والوطني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: