ثقافة وأدب المنصة نيوزمقالات

وحش الكون:

بقلم: إبراهيم يونس.

في دائرة الجنس البشري ينتشر عالم البشر ويتكاثر من خلال قطبيه الذكري والأنثوي وهذا بحكم الطبيعة والفطرة والسنة الكونية التي فطر الله عليها كلا من الطرفين.

يربط بين الرجل والمرأة عقداً جديداً من العقود والمواثيق ذات الصلة القوية في دنيا البشر   والتي هي في الأصل بكلمة الله وجاءت الوصية من سيد الأنام محمد صلى الله عليه وسلم ( استوصوا بالنساء خيراً ).

الجنس الذكري والأنثوي لكل واحد منهما مسؤولياته ومتطلباته التي يسعى إلى تحقيقها كما أن هناك آمال وطموحات ذات اهتمام مشترك بينهما وتسعى المرأة جاهدة أن تثبت نفسها في عالم فسيح ما زال يعتقد بعض قاطنيه أن المرأة نهايتها المأكل والمشرب والمتاع فقط ونسوا أن بعض سيدات المجتمع وقاماته قد قدمن للبشرية إنجازات كبرى ربما لم يقدر على فعلها الرجال.

وحش الكون تلك الأنثى التي تناضل وتكافح وتواصل المسير لتحقيق ذاتها في وسط مجتمع ما زال يقسو على بعضهن بالضغط والسيطرة حتى يركن َّ إلى الذهاب في منزل أشباه الرجال لمجرد أنه من الأثرياء أو لمجرد التخلص من وجودهنَّ في البيت.

على حافة الطريق وعلى قارعة السير تبذل وحش الكون كل ما لديها لتثبت للمجتمع أنها نصفه بل لتعلن حرباً على أصحاب الفكر العفن أنها هي التي أنجبته وربته حتى صار ذا عضلات استطاع أن يتجرأ على عاطفتها وعطفها وحنانها وأنوثتها الخجولة أنها لا ترقى إلى مجاراة الرجال في العمل أو العلم أو الدراسة أو الرياضة أو غيرها.

في النهاية يا عزيزي فإن وحش الكون تحنو على صغارها نصف المجتمع وتربيه وفي الوقت ذاته تلتهم كل من يتجرأ على الطغيان بها ورميها في مستنقع اللافائدة ويحطم طموحها وبغيتها ورغبتها في الإصرار على إنجاز مهامها حتى يلتقي طرف سهمها مع طرفه الآخر وهو الرجل ليكونا مشعل الحضارة ونور المعرفة.

وإلى لقاء آخر إن شاء الله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: