ثقافة وأدب المنصة نيوزمبادرات مجتمعيةمقالات

أبطال مجهولين

 

كتب /يسري توفيق

—————-

نعلم جميعا الواقع المؤلم الذي تعيشه كثير جدا من الأسر المصرية-ومستوى المعيشة وخاصة بعد الإرتفاع الجنوني للأسعار -وكانت الجمعيات الخيرية هي المؤسسات التي تحملت العبأ الأكبر لتخفيف المعاناة -ولكن أصبحت الحالات أكثر عددا من استيعاب هذه الجمعيات-

وهنا لا أقصد الجمعيات المغلقة والتى يظهر نشاطها في موسم الحج والعمرة– ولكن اقصد الجمعيات التى تعمل بالفعل وعددها قليل مقارنة بأجمالي الجمعيات الموجودة على الورق فقط

ويظهر دور الجنود المجهولة وهم المتطوعون الذين يحملون على أكتافهم عبأ هذه المهمة

والجدير بالذكر أن هناك أسر محدودة الدخل يقتطعون من قوتهم للتبرع لهذه الجمعيات

الممول الرئيسى للجمعيات دى هى التبرعات

 مع معدل الفقر الموجود فى مصرفى اسر كتير( معظمهم مطلقات وارامل)

عايشين على الأموال البسيطةمن الجمعيات الخيريه مع بعض الأموال من المنظمات غير الحكوميه مع شويه كمان من قرايبهم –جيرانهم –وهكذا. كل شهر بيمروا بمعاناة انهم يمروا على كل الجهات التى تقدم لهم هذه المساعدات من أجل تغطية احتياجاتهم الأساسيه من أكل وشرب وإيجار ومصاريف دراسة

هناك جنود مجهولة تساعد هؤلاء الناس- يتحملون المشقة والتعب لرسم ابتسامة على شفاة حزينة دهستها متاعب الحياة

ويظهر علينا من حين لآخر بعض من يشككون في هذا العمل الخيري- لا أدافع عن أحد – ولكن هناك قوانين صارمة تنظم هذا العمل -فيجب على من يشكك ويهدم الثقة والتى نعتبرها هو شعاع الأمل الوحيد لأنتشال المجتمع من الفقر والحد من الجريمة -والتكافل الإجتماعي هو مخرج أى مجتمع نحو الأستقرار والتماسك

على هؤلاء المشككين الخوض في هذا العمل الإنساني لكي يروا بأنفسهم مدى المعاناة التى يتحملونها- وفي نفس الوقت حتى يتأكد بنفسه من جدوى هذا العمل

احد اهم المشاكل التي تواجه الجمعيات المختلفه هو ان هناك شغل كتير بيتم وبيتكرر من كل الجمعيات الشغالة على نفس المنطقه وفى صعوبه فى التعاون بين الجمعيات دى ليس لأنهم لايريدون لكن لوجود قوانين ولوايح كتيرة بتصعب الموضوع-فى بعض الجمعيات بتتعاون بصفه غير رسميه لكن ليس تعاون كافى- -والنتيجه ليست متناسبه مع المجهود المبذول.

لو الاسرة تتحصل على مساعدات من عدة جهات مختلفه هذا المجهود بيتكرر 5مرات .

ومشكله تانية فى حاله عمل مشاريع صغيرة للأسر المحتاجة هذا الموضوع يحتاج الى متابعة و مساندةمستمرة ومعظم الشغل يعتمد على متطوعين فيكون من الصعب متابعة هذه المشاريع

ما المشكله لو أن هذه الجهات التي تعمل على نفس المنطقه يتعاونوا و يتشاركوا في قاعده البيانات الخاصة بالمنطقة و ينظموا كل البيانات

 فالحالة ستاخد المساعدة من جهة واحدة فقط وباقى الجهاتتعمل على مساعدة المشاريع الصغيرة والتعليم مثلا لان الوضع حاليا ان هذه الجهات بيعملوا فى كل هذه الطرق معتمدين على متطوعين لكن في النهاية النتيجه لاتكون متناسبه مع المجهود المبذول

ومن جهة أخرى يجب الغاء تراخيص كل الجمعيات التى لاتعمل على أرض الواقع لأنها تسىء للجمعيات التى تعمل وتحاول أن تخفف آلام الفقراء

وزاره التضامن الاجتماعى اللى مفروض مسئولة عن الموضوع ده لا بتقدم اى دعم – يتابعون من بعيد كل فتره يبعثوامندوب من الوزارة يراقب ويتاكد ان ورق وأموال الجمعية مظبوط —لايوجد دعم بل هي جهة رقابية

وقد اعتبر الإسلام أن للفقراء والضعفاء حقاً في الحياة الكريمة كما للأغنياء، ولم يعتبر الإسلام ضعف الإنسان لسبب من الأسباب مبرراً ومسوغاً لتركه وحيداً يصارع الجوع والألم والحرمان، بل أوجب على الأغنياء والأقوياء الأخذ بيده ومساعدته ليعيش حياة كريمة تليق بآدميته، وقد سعى الإسلام جاهداً أن يجعل المال متداولاً بين جميع أفراد المجتمع، الغني والفقير، القوي والضعيف، فهذا أحد مبادئه العامة في الاقتصاد وتوزيع الثروة، فقال تعالى: “مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ”،

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: