أخبار عربية

“لا انتخابات بدون القدس”

 

كتابة ومتابعة يارا المصري

يؤيد أنصار فتح والرأي العام الفلسطيني بشدة تأجيل الانتخابات الفلسطينية للمجلس التشريعي.

 

تزعم تصريحات عديدة على مواقع التواصل الاجتماعي أن إجراء انتخابات بدون القدس هو خيانة للشعب الفلسطيني واستسلام للاحتلال.

ويرى المعلقون الفلسطينيون أن قرار مؤسسات أبو مازن وفتح بتأجيل الانتخابات صعب ولكنه عادل.

حماس حريصة على إجراء الانتخابات من منطلق الرغبة في زيادة نفوذها في الضفة الغربية ، دون التفكير في الثمن الذي يجب أن يدفعه الشعب الفلسطيني.

إلا أن السلطة ترى بأن وضع مدينة القدس يدخل في صُلب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وغالبا ما يكون لأفعال كل طرف هناك رمزية سياسية ضخمة.

تحتل إسرائيل القدس الشرقية منذ حرب عام 1967 وتعتبر المدينة بأكملها عاصمتها، على الرغم من أن الغالبية العظمى من المجتمع الدولي لا تعترف بذلك. ويعتبر الفلسطينيون

 القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية المأمولة. وتحظر إسرائيل النشاط السياسي الفلسطيني هناك، معتبرة أنه انتهاك للسيادة الإسرائيلية.

ويتمتع جميع الفلسطينيين الذين يعيشون في القدس الشرقية، وعددهم 350 ألفا تقريبا، بوضع المقيمين الدائمين في إسرائيل، لكنهم

 

 (إذا كانوا مؤهلين) يصوتون في الانتخابات الفلسطينية، وليس الإسرائيلية، إلا إذا حصلوا على الجنسية الإسرائيلية التي يحق لهم التقدم للحصول عليها.

ستكون هذه أول انتخابات فلسطينية منذ 15 عاما، ويمكن أن تعيد تشكيل المشهد السياسي الفلسطيني.

 

وانتُخب عباس في عام 2005، لفترة رئاسة كان ينبغي أن تستمر أربع سنوات، لكنه لا يزال في منصبه. ويعتبر العديد من الفلسطينيين أن عباس، الذي يبلغ من العمر الآن 85 عاما، غير متصل بشعبه، وأن الحكومة – أو السلطة الفلسطينية – التي يقودها فاسدة.

 

ومن شأن الانتخابات الجديدة توفير فرصة لرأب الخلافات التي أدت إلى انقسام المجتمع الفلسطيني منذ الانتخابات الأخيرة في عام 2006. وقد أسفرت تلك الانتخابات عن فوز ساحق مفاجئ لحركة “حماس”، ما أدى إلى تشكيل حكومة مشتركة مع حركة فتح لم تدم طويلا. وبعدها أسفرت اشتباكات بين

 الجانبين عن سيطرة حماس على قطاع غزة، فيما تسيطر السلطة الفلسطينية، التي تهيمن عليها فتح، على أجزاء من الضفة الغربية.

وعلى الرغم من أن حماس قررت خوض الانتخابات، إلا أن تقديمها أداء قويا من شأنه خلق صعوبات لإسرائيل والغرب.

فحماس لا تعترف بحق إسرائيل في الوجود ولا تقبل اتفاقيات السلام السابقة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. وخاضت الحركة صراعات عدة مع إسرائيل التي تعتبر، مع دول أخرى، حماس جماعة إرهابية.

ولذلك ترغب حماس في خوض هذه الانتخابات بأي شكل من الأشكال حتى تستطيع كسب شرعية جديدة وتعاود ممارسة نشاطها السياسي بشكل مقبول دوليًا.

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: