ثقافة وأدب المنصة نيوزمعلومات المنصة نيوزمقالات

مصر مخزون العرب الاستراتيجي الآمن

بقلم: أشرف عمر
المنصورة

مصر بلد حباها الله بعدة أمور مهمة منها أن رب العزة قد تجلى على جبالها ، وأن من دخلها كان آمنا ، وأنها مخزن الطعام في الأرض كما ورد في القرآن ، وأنها كانت مهد للأنبياء والملاذ للكثير منهم ، وأن موقعها الاستراتيجي مهم جدا وحيوي ولا يستطيع كائن من كان أن يغير من طبيعته وحدوده

بالرغم من تكالب الأعداء عليها علي مر السنين ، كما أن البنيان البشري فيها مرصوص ومتوافق ولا يوجد ثمة اضطهاد طائفي أو عرقي فيها بين أهلها ، وكذلك فإن مصر بلد لديها من الخبرات السياسية والعسكرية ما لا يوجد في أي بلد عربي آخر ولديها قوة بشرية وعسكرية هائلة تنافس الجيوش الكبيرة في العالم ، وعقول وخبرات أبدعت في كل المجالات في العالم ، ولذلك فإن مصر بلد حيوي ومهم مهما يتم التآمر عليها من الأعداء والموالين والكيد لها فإنها ستظل مصر

كما هي ولن يستطيع كأن من كان إدخال الفتنة فيها وستظل نبض العرب والقلب للجسد العربي الميت الآن، بالرغم من الحروب الدائرة على مصر من إرهاب ومحاولات منع مياه النيل بهدف تعطيش المصريين والهائهم في مشاكل داخلية ومحاولات سرقة الزعامة من مصر قد
أدى كل ذلك إلى إضعاف كل الدول العربية وبلا استثناء بسبب محاولة إبعاد الدول العربية وتفريقها وإبعادها عن القلب النابض مصر، وإشغال مصر داخليا ، ولذلك فإن الدول العربية كافه قد دخلت في مشاكل وتحديات فالعراق مقسوم علي حاله طائفيا وضاعت ثرواته ويخضع للاحتلال الأمريكي الإيراني ، وسوريا تم اختطافها وتشريد أهلها والاستيلاء عليها وتم إخضاعها إلى الاحتلال الروسي والإيراني

ولبنان المحتل ضاع في غياهب الصراعات العرقية والمذهبية ، والسعودية تعاني من مشاكل كبري وصراعات مع الحوثين والوحل اليمني ومواجه تحدي التقسيم إلى دويلات وصعوبات اقتصادية ، واليمن قد انتهي

والبحرين لديه مشاكل طائفيه واقتصادية ، والكويت علي خط أحداث قلائل داخلية فيها وأطماع خارجية وباقي دول الخليج تعاني من خطر التحديات الداخلية والخارجية والمذهبية ودخلت إسرائيل على خط التطبيع والتغلغل فيها وتركيا علي خط إحياء الخلافة ، واحتلال إيران لجزر الإمارات ، والأردن الذي يواجه صعوبات سياسية واقتصادية وفقر

والسودان الذي يواجه تحديات داخلية وعسكرية واقتصادية خطيرة ، والقضية الفلسطينية في خبر كان ، وليبيا المخطوفه تأن من الصراعات الداخلية وتعاني من خطر التقسيم والحروب الداخليه والاطماع الخارجية ، وتونس الضائعة داخليا ، والجزائر التي تواجه مشكلات داخليه واقتصاديه وعرقيه ، والمغرب الذي يأن اهله من الفقر والصراعات علي الصحراء ومع الجارة الجزائر ، كل هذه الامور وغيرها قد حدثت عندما زاد التامر علي مصر ومحاولة اضعافها واضعاف دورها وعندما تم محاوله سحب البساط من تحت يدها لتتولاه دول فقيرة في التاريخ السياسي والخبرة وليتم استعمالهم كأداة للكيد للعرب وتفريق قرارهم وهم ليس لديهم القوة البشرية والعسكرية الموحدة

والثقل السياسي المؤثر علي ارض الواقع ، ولذلك ان لم يعود العرب الي رشدهم مره اخري واصلاح الاخطاء التي حدثت خلال السنوات الماضية والعمل مرة اخري علي الالتفاف مرة اخري نحو بعضهم البعض وان يعيدوا حساباتهم وان يكون هناك اخلاص داخل البيت العربي والالتفاف نحو مصر وتقويتها وايجاد اليه للتعاون المشترك علي اسس سليمه ومخلصة وبعيدة عن المراهقات السياسية والاعلاميه الخبيثة وتراعي فيها البعد الاستراتيجي العربي ، فان العرب سيواجهون في الايام والسنوات القادمه مشكلات كبري وتحديات خطيرة ، لان الأعداء لاتنام نهائيا والاطماع كثيرة وشبح التقسيم قادم بعد ان فقدت اغلب الدول العربية قوتها ومنهم من استعان بصديق أجنبى لحمايته وأصبح محتل لبلاد العرب وأصبحنا نعيش في حالك تخلف اقتصادي وصناعي

مصر هي المخزون الاستراتيجي البشري والقريبة من كل الدول العربية ورمانه الميزان بالنسبة للدول العربية ولايجوز تركها أو أضعافها أوالتامر عليها

وعلى العرب أن يفكروا جيدا بأن الظروف قد تغيرت عالميا وان يعيدوا تقوية الجامعه العربية مرة اخري وان يتم اعادة صياغه الخطاب العربي مرة اخري والمنابر الاعلامية نحو احياء القومية والمصير العربي المشترك في كل المجالات لان هناك من يلعب في تفكير الشعوب وتوجيهها نحو كراهيه مصر وشعبها

وعلي الجميع ان يدرك ان الذي مضي على الرغم من قساوتة قد مضي وأن القادم سيكون اسوأ بكثير واصعب في عالم تسوده الصراعات والاطماع والعمل علي اضعاف بلاد العرب وتخلفها وسرقة مواردها والعقول منها ، وسيكون البقاء للاقوي عسكريا واستراتيجيا وعلميا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: