أخبار عربيةثقافة وأدب المنصة نيوزشخصياتشعر

الشاعرة ريم علاء  – العراقية.. في حوار لجريدة المنصة نيوز   ينشر بالتعاون مع جريدة  المنصة نيوز مصر و جريدة النهار  العراق

كتب صموئيل نبيل

: لغة رصينة وجدلية لغوية تحتاج لدراسة عميقة

تناهت إلى أسماع الكثير أن الشعر العمودي إضمحل تقريبا وهذا مؤشر على بروز أنواع جديدة كالشعر الحر

( التفعيلة) والنصوص النثرية وغياب النمط الكلاسيكي منذ سنوات طوال

في هذه الأجواء الضبابية

وعلى الصعد كافة تبرز أصوات متمسكة بالشعر العمودي بلغته الفخمة لكن بروحية العصر متحدية القيود ورافضة تمييع الصورة المترسخة في ذهن القارئ والمتذوق العربي بأن زمن القريض قد ذهب إلى غير رجعة .

قيل قديما أن الشعر ولد وسيموت في العراق 

وعلى منوال النسج اللغوي العراقي برزت أسماء كثيرة تمسكت بالشكل التقليدي للشعر لكن بروح معاصرة إستفادت من عنصر البيئة والتحولات البنيوية في جسد اللغة .

‎‎ريم علاء محمد.. شابة عراقية

تتمتع بأذن موسيقية ساحرة من عائلة محافظة

حملت… لواء مدرسة الكوفة والبصرة بحلة بغدادية… ‎ولادتها كانت عام ‎ 1993 في زمن الحصار الجائر على

العراق..

كاتبة لأكثر من جنس أدبي تنتقل بين

الشعر العمودي الفصيح،

الشعبي وشعر التفعيلة ‎وكذلك قصيدة النثر، السرد القصصي و الخاطرة.

وصفها البعض بالخنساء لتمكنها من الحرف وجعله مطواعا في قوالب حداثوية مبهرة

نالت نصيبا من النقد لكنها تحتاج الى تسليط الضوء عليها فنحن بحاجة الى مسحة نقاء وسط كم الهراء الذي نراه على شبكات التواصل الاجتماعي .

مع ريم علاء محمد كان هذا الحوار :

* كيف بدأت مسيرتك مع الشعر؟

وما هو أول بيت شعري ؟

‎-الشعر أشبه بالنسمة الصباحية

التي تلامس شغاف الروح ‎منذ صغري

‎وأنا أميل كثيرا للشعر وكل الأجناس الأدبية و أحب كثيرا خوض التجربة

في كل نوع منها ‎لكن شغفي بالشعر العمودي الفصيح يفوق الوصف

بدأت مسيرتي الشعرية الفعلية في عام 2018 او 2019 ‎صراحة لا أذكر أول بيت

‎لكن أذكر بيتا لإنطلاقتي الحقيقة

الأولى والمستمرة حتى اللحظة.

‎فارقتُ روحي منذ أن فارقتني      ‎ولـبستُ حُـزني والـسواد ثيابي

*أغلب الشعراء والشاعرات يميلون إلى

كتابة النثر ما هو السر خلف نظمك للقصيدة العمودية؟

أحترم وأقدس كل أنواع الكتابة

ولا شك أن النثر هو لون جميل ورائع حيث يتيح للكاتب فضاءً واسعا للتحليق.‎

لكن حسب رؤيتي أن جمالية المشاعر وحقيقتها ‎تكتسي أبهى حلة عندما تنهمر المشاعر لتصاغ على هيئة قصيدة عمودية

فالقصيدة العمودية أساس الشعر

‎ولها طابع خاص وأثر مميز،

خالد في النفس.

‎*ما هم أبرز الشعراء الذين تأثرت بهم ؟

– أقرأ لكثيرين  على الساحة الشعرية. و  أقرأ هنا في مواقع التواصل بشكل دائم للكثير من الأشخاص الذين أجد فيهم روح الشعر و رائحته النقية العطرة.

و لكني أفضل رؤيتي الخاصة.

*هل لديك مجموعة شعرية مطبوعة ؟

–  في الوقت الحاضر ‎أعمل على

مجموعتي الشعرية الأولى وتجهيزها للطباعة ‎ستكون جاهزة بعد فترة بإذن الله تعالى.

وهي  مجموعة شعرية على هيئة pdf ‎بعنوان ثمن النوايا تتضمن ‎48 نصا عموديا  ‎

‎*هل هناك هواية معينة تجذبك بعيدا

عن ساحل الكلمات ؟

-عادة أميل لمحاولات في الرسم و الأعمال اليدوية ‎بطبعي أحب خوض التجربة إذا أعجبني شيء ما ‎لكن أغلب وقتي وميولي هو للشعر والكتابات الأخرى.

*هل لديك مشاركات في مهرجانات أم أنك تكتبين لنفسك ؟

-‎لم أشارك في أي مهرجان أو معرض حتى الآن لأني أنتظر لكي أثقل نفسي بالمزيد من الفكر و الثقافة و المعلومات الشعرية و الأدبية..

‎-

ماهي الأجواء التي تجعلك تكتبين ؟

‎قد يعتقد البعض أن الكتابة تحتاج إلى طقوس خاصة

وأجواء للسفر في عوالمها الواسعة

‎حقيقة برأيي أن الكاتب أو الشاعر لا يحتاج أكثر من شرارة للبدء ‎

كأن تكون صورة أو موقفا أو موضوعا يتأثر به ليحرك تلك القريحة الشعرية التي يمتاز بها ‎لتكون سبب كافيا لجعله يبدأ رحلة مدفوعة التكاليف على متن قطار التفرد بأسلوب خاص .

وانا هنا ‎أوجه شكري وتقديري لكم

و لكل من ساندني و وقف معي منذ بداية مسيرتي.

– هل لي أن أسمع منك إحدى قصائدك؟

*قصيدة

بعنوان. لوحُ الخلود

مَـن قالَ إنـي للقواعـدِ خاضـعٌ

  زهو الخلود بنزعتي كيانـي

أنــا لا شبيه لـعـزتي و لغيرتـي

   مهمـا  تأثــر  بـالطغـاةِ زمـانـي

إني العراقُ فَهلْ رأيـتَ بباحتي

   أصلَ الوجودِ ونـشـأة الإنسـانِ

أرسل جراحـكَ يازمـانُ فإننـي

  بيتُ الـدواءِ وصبغـةُ الرحمــنِ

وأنــا بقيةُ تُـربــةٍ مِــن سومــرٍ

مهمـا عُتقتُ تَشابكتْ أغصانـي

وأنـا الجَنائنُ لا وجـودَ لـقَبـلـهـا

وحُصونها هـي ذاتهـا جُـدرانـي

وهـنـا الـخُـلودُ روايـةً مـرويــةً

وبــلوحـها قَـد سَطّروا طوفاني

أسطورةٌ للمجـدِ رتـلهـا الـصَدى

  شَمسٌ تَشـقُ غَـياهـبَ الأكوانِ

وعـلى مناراتِ الـعـروبـةِ أعتلي

أسدٌ يـنازعُ أشـجـعَ الشُـجعـانِ

أنــا لا أُذَّلُ ولا تُـهـانُ حَــرائـري

  غَـضَـبٌ يَـلـوحُ بـألسـنِ النيرانِ

أنــا لـلــغُــزاةِ كَـمـائـنٌ وأسِـنــةٌ

  مـاءٌ حَميمٌ فــاضَ فــي الأبدانِ

فَـيضُ المَكارمِ والتَواضُعِ، مَلجَأٌ  للـمـتعـبين، مَـنـازلُ  الـريـحــانِ

أصلُ الحَضارةِ والشُموخ هَويَتي

عَذبُ  المَناهلِ  وافـرُ الإحـسـانِ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: