ثقافة وأدب المنصة نيوزمقالاتمنوعات

لكل شدةٍ مُدّة وكل ضيقٍ له مُتّسع

جريدة وتليفزيون المنصة نيوز

بقلم عزة مصطفى كسبر
لاشئ يجعلنا نستمسك بالحياة وندعو بالصبر على قلوبنا سوي أن الأمر بيد الله وحده .. وأننا نمشي على كف القدر

تمُر لحظات على الإنسان يود أن يتوقف عن الحديث حتى مع نفسه، أن يعيش في صمتٍ كامل بلا كلمة أو فكرة أو شعور. .. فترة يُصبح فيها بعيدًا عن نفسه، مشتت، كأنّه يتلاشىٰ أو يفقد نفسه، هذه اللحظة بالتحديد عليه أن يتوقّف قليلًا ، ينظر لنفسه من بعيد ، أين وصل ، ومالذي يحدث حوله، ثُم يبحث كثيرًا في داخله، لأن هذه الفترة بالتحديد يحدث عندها تحوّلات عظيمة ونقلات مُذهلة في حياة الإنسان.

في النهاية كل شيء يصبح على ما يرام، مهما غابت عنك تلك الفكرة، لا تنساها، كل شيء سوف يمضي وكل شيء سوف يصبح على ما يرام، وستعلم جيدًا أنها ليست المرة الأولى لك في الحزن ولن تكون الأخيرة، ولكن في كل مرة ظننت أنك لن تستطيع الإستمرار، استمريت، وفي كل مرة شعُرت بالغرق نجوت.”

وستُدرك أن بعض النهايات كفيلة بإعطائك بداية لم تكُن تحلم حتى باستحضارها في ذِهنك، وأن كل خطوة للوراء تدفعُك لرؤية مسيرك بطريقة أوضح، رغم الوقت الذي تخطِفه مقابِل ذلك ستُدرِك أن كل الذي يعتصِر قلبك سيمضي بعد أن يزيد ما في عقلك من جمال لا يُشترى أو يُطلب …

فلكل شدةٍ مُدّة، وكل ضيقٍ له مُتّسع، هكذا هي الحياة، يتعاقبُ فيها نهارٌ مُضيء وليلٌ مُظلم، تارةً يُخالجُك الألم، وتارةً يُصالحك الأمل، والله دومًا في هذه وفي تلك معك.. فالحمد لله في السراء وإن قصرت، والحمد لله في الضراء وإن طالت.. (فإنَّ مع العسرِ يسرًا * إنَّ مع العسرِ يسرًا).. الحمد لله.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: