ثقافة وأدب المنصة نيوزمقالات

ماذا لو خرج القيصر منتصرا

جريدة وتليفزيون المنصة نيوز

كتب : وائل عباس

تلوح علامات النصر عند أختلاف الحلفاء وتفرقهم ؛ وعندما تتضارب المصالح يختلف الأصدقاء وأبناء العمومة وأخوة الدم الأشقاء ؛ وعند غرق السفينة تكون النجاة فى المغادرة ؛ والنصر في المعارك له علامات كتلك العلامات التى ظهرت مؤخرا في أحداث الحرب الأوكرانية الروسية ؛ والتى كان أبرزها هى تفكك الحلف الغربى وأختلاف أراء قادته حول أستمرارية دعم أوكرانيا ضد الروس ؛

فها هى رئيسة الوزراء الإيطالية الجديدة ” چورچينا ميلونى ” عند أجتماع دول حلف الناتو أعلنتها صراحة ؛ موجهة أصابع الإتهام للولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا بأنهم يأججوا تلك الحرب ليغطوا على الأنهيار الأقتصادى فى بلادهم ؛ محذرة أن من يدعم أوكرانيا هو شخص مؤيد لنشوب الحرب العالمية الثالثة مستفيدا من خراب العالم .

وقام الحزب الجمهورى بالولايات المتحدة بتقديم قانونا فى مجلس النواب لمراجعة الأموال التى أنفقت لدعم أوكرانيا ؛ كما سربت معلومات عبر شبكة ال cnn الأمريكية ذات المرجعية المخابراتية ؛ أن الرئيس الأمريكي قد رفض الرد على الرئيس الأوكراني عدة مرات ؛ وهو ما يعنى أن الحزب الديموقراطي الأمريكي قد قرر عدم المجازفة بشعبيته أمام المواطن الأمريكي والتضحية بزيلينسكى والأوكران .

كما ارتكب الرئيس الأوكراني غلطة قد تكون هى القشة التى تقصم ظهر البعير ؛ إذ قام بإعدام ٣٦ مواطنا من خريسون بتهمة الموالاة لروسيا ؛ وهو ما أثار حفيظة منظمات حقوق الإنسان العالمية ؛ مما أعطى مبررا لروسيا لأستمرار ضربات البنية التحتية الأوكرانية ؛ وشتت قادة التحالف الداعمين لأوكرانيا ما بين منتقضا ومنسحبا .

حتى إسرائيل صرحت عبر نشر تقرير لعضو الكنيست الإسرائيلي أنها دفعت ملايين الدولارات لدعم أوكرانيا بضغوط أمريكية وأرسلت سلاحا بميزانية ضخمة وأن هذا لن يتكرر .

كما أعلن وزير مالية بريطانيا مستر هانت أن بريطانيا دخلت فى مرحلة الركود الأقتصادى وتنتظر الكساد وأنخفاض فى الناتج المحلى ؛ كما بدأت الصحف البريطانية فى نشر قضايا فساد مالى تهدد حزب المحافظين الحاكم ما بين رشاوى وعمولات وصفقات قذرة ؛ كما تواجه الحكومة هناك أضرابات فى كل المطارات نتيجة المطالبة بذيادة الرواتب .

أما عن الجانب الألمانى فقد نشرت صحيفة ” Die Wilt ” ڤيديو يرصد سفينتين بريطانيتين قرب خط السيل الشمالى الروسى ظهروا وأختفوا ثلاث مرات والمرة الأخيرة كان لتغطية إحدى الغواصات ؛ وذلك قبل تفجير خط السيل بين السويد والدنمارك ؛ مما أستدعى ناشر الفيديو وكاتب المقال للسؤال : لما تفعل بريطانيا ذلك غير أنها تريد جرجرة آوروبا للحرب ضد روسيا ؟

وعلى خلفية ذلك استدعت الحكومة الدنماركية السفير الأنجليزى وأمهلته ٤٨ ساعة للرد على سبب تواجد تلك السفن والغواصة ؛ وتلك الصحيفة تعارض تدخل المانيا في هذه الحرب منذ البداية ؛ فأكثر من ٣٠٠ الف شركة ألمانية مهددة بالأفلاس نتيجة لهذه الحرب ؛ كما طالب المستشار الألماني السابق / چيرهارد شرودر .وأيضاالمستشارة السابقة // ميركل بأنهاء تلك الحرب قبل سقوط المانيا .

كما خرجت مظاهرات حاشدة فى مولدوفا مطالبة بأستقالة رئيسة البلاد التى أعلنت أنها لن تدفع بالروبل مقابل الغاز الروسى مما استدعى روسيا بقطع أمدادات الغاز عنها .
كما خرج التشيك فى مظاهرات حاشدة مطالبين بإقالة الحكومة والرئيس ؛ ومحاكمة وزير الدفاع الذى أرسل معظم سلاح الدولة لدعم أوكرانيا .

كما رفضت النمسا اليوم ضم رومانيا وكرواتيا لمنطقة الشنجن .
كما طالب الشعب البولندى اليوم على خلفية سقوط الصاروخ الأوكرانى على أراضيه طالب بطرد كل اللاجئين الأوكران .

هذه هي علامات النصر التى تلوح في الأفق وتحسم المعركة لصالح القيصر الروسى ؛ فماذا لو خرج القيصر منتصرا ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: